محمد نبي بن أحمد التويسركاني
132
لئالي الأخبار
صلاته جالسا الا وله بكل حرف خمسون حسنة ، ولا في غير صلاة الا وله بكل حرف عشر حسنات بل هذه الأخبار ناصة أيضا على أن لاجزائها القرآنية كالفاتحة والسورة هذه المزية من الثواب إذا قرأت فيها فهي تضعف على ما مر لها هناك وهنا بل يمكن اجراء هذا القول في مطلق ما يقرأ فيها لتنقيح المناط أو استظهاره من مجموع هذه الأخبار ، ويأتي منا في الباب في ذيل لؤلؤ فضل السواك مزيد بيان في نظير ذلك . ثم أقول : كل ذلك الفضل والثواب للصلاة من حيث نفسها واجزائها كما عرفت وفيها سنن وآداب أخر كل واحد منها يزيد فضلها وثوابها على ما مر إذا اقترنت بها حسبما تأتى تفاصيلها في اللئالي الآتية إلى آخر الباب كأدائها في المسجد ومع الاذان والإقامة والتعمم والتطيب والتختم والسواك ، واخذ الشارب وتقليم الأظفار والتمشط والخضاب ، وما يدخل تحت قوله تعالى « خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ » ، والتنوير وغسل الجمعة وأدائها جماعة فلا تغفل عنها . واما الخامس فقال المحقق الخوانساري في شرح مفتاح الفلاح في بعض الأحاديث : السلام في آخر كل صلاة أمان ثم قال : يعنى أمان من بلاء الدنيا وبراءة من عذاب الآخرة ، ويأتي في الباب في آخر لؤلؤ نبذ مما يستحب ويكره في الاذان بعد لؤلؤ فضله العديم المثال في المندوبات عن بعض الأكابر انه إشارة إلى التوسل والاستغاثة إلى الأنبياء والصلحاء والملائكة المقربين يوم القيامة لينجوه من أهواله ، وكفى في فضله وعظم ثوابه انه كالصلاة على محمد وآله داخل فيما سيأتي في اللؤلؤ الآتي من عظم ثواب من يدعو للمؤمنين ، وقد مر فضل السلام في غير الصلاة وعظم ثواب المسلم مضافا إلى ما هنا في الباب الخامس في لؤلؤ الإشارة إلى عمدة أسباب التكبر والافتخار هذا . ومما يدل على فضل السلام في الصلاة وفي غيرها على النبي وآله قوله صلّى اللّه عليه واله لقيني جبرائيل فبشرني قال : ان اللّه يقول : من صلى عليك صليت عليه ، ومن سلم عليك سلمت عليه فسجدت لذلك . وقول أمير المؤمنين عليه السّلام في حديث : والسلام على النبي وآله أفضل من عتق رقبات ومما يدل على فضله فيها ما مر أنه قال في حديث